المقريزي
8
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط بيروت )
الألف نون هكذا وجدته مقيّدا بخطّ بعض الفضلاء . وقال ابن عبد الظاهر : ويسمى الوزغ ، سماه به الحاكم . حارة زويلة : قال ابن عبد « 1 » الظاهر : لما نزل القائد جوهر بالقاهرة اختطت كلّ قبيلة خطة عرفت بها ، فزويلة بنت الحارة المعروفة بها والبئر التي تعرف ببئر زويلة في المكان الذي يعمل فيه الآن الروايا ، والبابان « 2 » المعروفان ببابي زويلة . وقال ياقوت : زويلة بفتح الزاي وكسر الواو وياء ساكنة وفتح اللام : أربعة مواضع : الأوّل زويلة السودان وهي قصبة أعمال فزّان « 3 » في جنوب إفريقية مدينة كثيرة النخل والزرع . الثاني زويلة المهديّة ، بلد كالربض للمهديّة اختطّه عبد اللّه الملقّب بالمهدي وأسكنه الرعيّة ، وسكن هو بالمهديّة التي استجدّها ، فكانت دكاكين الرعية وأمتعتهم بالمهديّة ، ومنازلهم وحرمهم بزويلة ، فكانوا يظلّون بالنهار في المهدية ويبيتون ليلا بزويلة . وزعم المهديّ أنه فعل بهم ذلك ليأمن غائلتهم ، قال : أحول بينهم وبين أموالهم ليلا وبينهم وبين نسائهم نهارا . الثالث باب زويلة بالقاهرة من جهة الفسطاط الرابع حارة زويلة محلّة كبيرة بالقاهرة بينها وبين باب زويلة عدّة محال ، سمّيت بذلك لأنّ جوهرا غلام المعزّ لما اختطّ محلّه بالقاهرة أنزل أهل زويلة « 4 » بهذا المكان فتسمّى بهم . الحارة المحمودية « 5 » : الصواب في هذه الحارة أن يقال حارة المحمودية على الإضافة ، فإنّها عرفت بطائفة من طوائف عسكر الدولة الفاطمية كان يقال لها الطائفة المحمودية ، وقد ذكرها المسبّحي « 6 » في تاريخه مرارا قال : في سنة أربع وتسعين وخمسمائة ، وفيها اقتتلت الطائفة المحمودية واليانسية . واشتبه أمر هذه الحارة على ابن عبد الظاهر ، فلم يعرف نسبتها لمن وقال : لا أعلم في الدولة المصريّة من اسمه محمود إلا ركن الإسلام محمود بن أخت الصالح بن رزّيك صاحب التربة بالقرافة ، اللهم إلا أن يكون محمود بن مصال الملكيّ الوزير . فقد ذكر ابن القفطيّ أنّ اسمه محمود ، ومحمود صاحب المسجد بالقرافة ، وكان في زمان السّري ابن الحكم قبل ذلك . وهذا وهم آخر ، فإنّ ابن
--> ( 1 ) في النجوم الزاهرة 4 / 35 : هو القاضي عبد اللّه بن عبد الظاهر بن نشوان الجذامي السعدي المتوفي سنة 692 ه ، كان صاحب ديوان الإنشاء بمصر لعدّة سلاطين . ( 2 ) في النجوم الزاهرة 4 / 38 : وهما البابان اللذان عند مسجد ابن البنّاء وعند الحجّارين ، وهما بابا القاهرة . ( 3 ) وتتبع حاليا إلى ليبيا . ( 4 ) انظر النجوم الزاهرة : 4 / 38 . ( 5 ) في النجوم 4 / 39 : هي إحدى حارات القاهرة القديمة ، وكانت تشغل المنطقة التي يتوسطها اليوم شارع الإشراقية والنصف الشرقي من شارع النبوية بقسم الدرب الأحمر ( م . رمزي ) . ( 6 ) المسبّحي صاحب كتاب أخبار مصر .